الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

25

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

ويمكن ان يقال بالتفصيل بين بول الطيور وخرئها كما قدّمنا بان يقال إن رواية ابن سنان لا تدل الّا على نجاسة بول غير المأكول والعمدة في نجاسة الغائط أو العذرة أو الخرء ليس الّا الاجماع وشموله للمورد محل منع مع هذه الاختلاف ورواية أبى بصير مصرحة بطهارة خرء الطيور مطلقا ولو لم تكن هذه الرواية مع الشك كان لنا أصالة الطهارة فليس دليلا على نجاسة خرء الطيور المحرمة الا كل الّا الشهرة . ولكن كما قدمنا يمكن دعوى كون بول الطيور المحرمة الاكل طاهرا لما مضى من أنه لا بدّ في مادة الاجتماع من الاخذ برواية أبى بصير هذا كله بالنسبة إلى مطلق الطيور المحرمة . الأمر السادس : في بول الخفاش « أو الختاف » وخرئه اعلم أنه لو التزمنا بطهارة بول الطيور وخرئها مطلقا فلا يبقى مجال لافراد البحث في الخفاش لأنه منها . واما لو التزمنا بنجاسة بول الطيور المحرمة الاكل فيبقى المجال للبحث فيه ويقال هل يكون بول الخفاش وخرئه كذلك أو يكون طاهرا . قد يقال : بنجاسته تمسكا بما رواها داود الرقى « قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن بول الخشاشيف يصيب ثوبي فاطلبه فلا أجده فقال : اغسل ثوبك » « 1 » ومقتضاها نجاسة بوله وقد يقال بعدم نجاسته لان ما رواها غياث عن جعفر عن أبيه « قال لا بأس بدم البراغيث والبق وبول الخشاشيف » « 2 » هذا الخبر نص في عدم الباس ببوله فلا بد من حمل الامر في رواية داود على الاستحباب جمعا والشيخ رحمه اللّه حمل هذه الرواية على التقيّة . ولكن لا يمكن الالتزام بذلك لأنه بعد وجود مقتض الحجّية في كلا الخبرين وامكان الجمع بينهما بجمع كما قلنا الا ان يدعي عدم مقتض لحجية رواية غياث رأسا

--> ( 1 ) الرواية 4 من الباب 10 من أبواب النجاسات من الوسائل . ( 2 ) الرواية 5 من الباب 10 من أبواب النجاسات من الوسائل .