الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

232

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

فالسؤال يكون لعلاج يرفع به سكره ويرتفع الاشكال في الصّلاة معه وإذا صنع كما امر عليه السّلام بان يأخذ التمر ويغسله حتى يذهب ثلثاه لم يصر مسكرا بعد ذلك فليست الروايتان مربوطتين بالمقام أصلا فتلخص من كل ذلك ان العصير التمري إذا صار مسكرا فهو نجس وحرام والمستفاد من بعض الأخبار دوران الحرمة مدار الاسكار وإذا لم يصر مسكرا فلا وجه لحرمته وان غلى فافهم . الجهة الرابعة : يقع الكلام في العصير الزبيبي والحق عدم حرمته بالغليان كما عليه الشهرة أو الاتفاق تقريبا واستدل على الحرمة بأمرين : الأمر الأول : بعض الأخبار . منها الرواية المتقدمة ذكرها في الجهة الأولى وهي ما رواها ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « قال كل عصير اصابته النار فهو حرام حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه » « 1 » . وجه الاستدلال دعوى ان العصير المذكور في الرواية مطلق يشمل كل عصير . وفيه ما مضى سابقا بأنه أولا ما قال في الفقيه بان العصير هو العصير العنبي . وثانيا ان المراد من العصير في الروايات هو العصير العنبي كما في بعض الروايات . وثالثا بان الالتزام بان العصير في الرواية المذكورة عام أو مطلق يلزم تخصيص الأكثر لانّه لا اشكال في حلية أكثر المعصرات . ومنها ما رواها عمار بن موسى الساباطي « قال وصف لي أبو عبد اللّه عليه السّلام

--> ( 1 ) الرواية 1 من الباب 2 من أبواب الأشربة المحرمة من الوسائل .