الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
221
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
« خمر » والشيخ رحمه اللّه وان نقله بإضافة كلمة « خمر » لكن كما يقال يكون الكليني اضبط من الشيخ في النقل مضافا إلى أن الشيخ رحمه اللّه روى الخبر واخذه من الكليني رحمه اللّه حيث قال في مشيخة التهذيب « ومن جمله ما ذكرته عن أحمد بن محمد بن عيسى ما رويته بهذه الأسانيد عن محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى » والمراجع في سند الكافي يرى انّه يروي عن أحمد بن محمد ، فاما ان يكون في نسخة الكافي الموجود عنه الشيخ رحمه اللّه هذه الزيادة أو وقع الزيادة منه اشتباها فالنقل من الكليني رحمه اللّه . يكون مختلفا ، فعلى ما في نسخ الكافي الموجودة عندنا بلا زيادة وعلى ما روى الشيخ رحمه اللّه يكون مع الزيادة فلم نعلم انّ الصّادر ايّهما وإذا كان الشيخ رحمه اللّه ناقلا عن الكافي فلا مجال لأن يقال انّ الدّوران بين الزيادة والنّقيصة والأصل عدم الزّيادة لا عدم النّقيصة لانّه بعد ما نرى من انّ كلّ نسخ الكافي يكون بدون هذه الزيادة وتكون هذه الزّيادة فقط في نقل الشّيخ رحمه اللّه ، فكيف يمكن الاعتماد بنقل ما تفرّد به الشيخ رحمه اللّه لأنه ربما وقع الغلط والزيادة في نسخة الكافي الذي روي عنه الشيخ أو وقعت الزيادة من نفس الشيخ رحمه اللّه فلا يمكن ان يقال إن بناء العقلاء في مثل المورد على عدم الزيادة . وثانيا لو سلّمنا كون الوارد كلمة الخمر في الرواية فنقول ، بعونه تعالى : امّا ان يقال بان المراد من البختج الوارد في الرواية المذكورة هو مطلق العصير العنبي فنقول بأنه بعد عدم كون مطلق العصير العنبي بتمام اقسامه خمرا مسلّما « بل لا يكون قسم من اقسامه خمرا حقيقة لعدم تسلم ذلك ان لم نقل بتسلّم عدمه إذ لو كان العصير خمرا كان معلوما يعلمه الناس مثل ساير أنواع الخمر » فالتنزيل لا يكون تنزيلا حقيقيا فلا يكون المراد من قوله ( خمر لا تشربه ) كونه خمرا حقيقة بل المراد كونه خمرا تنزيلا وبعد كون الحمل الحمل التنزيلي فإذا كان في المنزّل عليه وصفا واضحا - يحمل التنزيل عليه وفي المقام يكون التنزيل باعتبار الحرمة بمعنى انه