الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

222

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

كالخمر في الحرمة ولهذا قال لا تشربه . واما كونه كالخمر من حيث النجاسة فغير معلوم . واما ان يقال بكون البختج قسما خاصا من العصير وهو الذي يعبّر عنه في الفارسية به « مي پخته » كما فسّر بذلك في نهاية اللغة فنقول ، مضافا إلى أن الدليل أخص من المدعى إذ لا يدل الا على كون هذا القسم من العصير خمرا . نقول كما قلنا في الاحتمال الاوّل ، بانّه ان ثبت خمرية هذا القسم حقيقية فتدل الرواية على كون هذا القسم خمرا ويدل على نجاسته ما يدل على نجاسة الخمر ، وان لم يعلم ذلك فلا يمكن حمل التنزيل على التنزيل الحقيقي بل لا بد من حمله على كونه خمرا تنزيلا وكونه تنزيلا كالخمر في حكم الظاهر وهو الحرمة واما غير ذلك فغير معلوم . فتلخص عدم استفادة نجاسة العصير إذا غلى قبل ان يذهب ثلثاه من الرواية . الثاني : بعض ما ورد من الاخبار الدال على أن الخمر يؤخذ من خمسة أو من ستة أو تسعة ومنها العصير يؤخذ من الكرم وقد ذكرنا بعض اخباره عند التعرض لنجاسة كل مسكر وفيه انه لا يستفاد من هذه الأخبار الا ان قسما من اقسام الخمر يؤخذ من الكرم ولا يدل على أن كل ما يؤخذ من الكرم فهو خمر . الثالث : بعض الأخبار « 1 » الواردة في نزاع آدم ونوح على نبيّنا وآله وعليهما السلام مع إبليس لعنه اللّه في قصبتين من عنب فإنه لا يستفاد منه الّا حرمة الخمر ولا يرتبط بالمقام لانّ السؤال عن بدء الخمر وحرمتها . الرابع : ما رواها أبو بصير « قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام وسئل عن الطلاء فقال ان طبخ حتى يذهب منه اثنان ويبقى واحد فهو حلال وما كان دون ذلك فليس

--> ( 1 ) الرواية 1 و 2 و 3 و 4 و 5 من الباب 2 من أبواب الأشربة المحرمة من الوسائل .