الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
220
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
وعلى كل حال فنعم ما قاله العلامة الهمداني « 1 » رحمه اللّه وكيف كان ففي المسألة في هذا العصر قولان مشهوران واما الاعصار المتقدمة فلم ينقح لنا حالها انتهى . ولا حاجة في اتعاب النفس أزيد من ذلك في وضع الحكم في المسألة من حيث الفتوى لأنه من الواضح عدم حصول شهرة محققة كاشفة عن وجود نصّ لم يبلغ إلينا في المسألة فالمهم عطف عنان الكلام إلى ما يقتضيه النص فنقول بعونه تعالى يستدل على نجاسة العصير العنبي ببعض الروايات : الرواية الأولى : ما رواها معاوية بن عمار قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل من أهل المعرفة بالحق يأتيني بالبختج ويقول قد طبخ على الثلث وانا عرف انه يشربه على النصف أفأشربه بقوله وهو يشربه على النصف ؟ فقال خمر لا تشربه ، قلت : فرجل من غير أهل المعرفة ممن لا نعرفه يشربه على الثلث ولا يستحلّه على النصف يخبرنا ان عنده بختجا على الثلث قد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه يشرب منه ؟ قال : نعم « 2 » . وجه الاستدلال بالرواية هو قوله عليه السّلام في جواب السائل « خمر لا تشربه » فان قوله « خمر » يكون صغرى للكبرى التي ثبتت كما عرفت في نجاسة الخمر فإذا ضمت الصغرى وهي قوله عليه السّلام « خمر » « يعني العصير خمر » بالكبرى وهي كل خمر نجس تكون النتيجة ان العصير نجس . وقد يورد على الاستدلال أوّلا ان الاستدلال مبني على كون المذكور في الرواية كلمة « خمر » وهذا غير معلوم لان الرواية بنقل الكليني تكون بدون كلمة
--> ( 1 ) مصباح الفقيه ، طبع الجديد ج 7 ص 195 . ( 2 ) الرواية من الباب 7 من أبواب الأشربة المحرّمة من الوسائل بنقله عن الكافي ليس كلمة ( خمر ) في نقله .