الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

207

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

واما فيما لا يعلم حالته السابقة وقلنا بطهارته فلا بد من ملاحظة الدليل الوارد في كل مورد من الموارد فإن كان الحكم المستفاد منه مترتبا على الاسلام فلا يترتب عليه كما أنه ان كان مترتبا على الكفر فلا يترتب عليه لان كلا منهما غير معلوم . هذا تمام الكلام في نجاسة الكافر والحمد للّه والصلاة على رسوله وآله . * * * [ التاسع الخمر بل كل مسكر مائع بالأصالة ] قوله رحمه اللّه التاسع الخمر بل كل مسكر مائع بالأصالة وان صار جامدا بالعرض لا الجامد كالبنج وان صار مائعا بالعرض . ( 1 ) أقول : اعلم أن الأشهر بل المشهور نجاسة الخمر بل نجاسة كل مسكر مائع بالأصالة لأنه لم ينقل القول بالطهارة الا عن الصدوق في المقنعة ووالده في الرسالة والجعفي والعماني وبعض المتأخرين كالمقدس الأردبيلي رحمهم اللّه . فالمشهور عندنا هو القول بالنجاسة كما أن المشهور بين العامة أيضا هو القول بالنجاسة هذا بحسب الفتوى . واما بحسب النص فنقول بعونه تعالى اما ما يمكن ان يستدل على نجاسته من القرآن الكريم قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ . « 1 »

--> ( 1 ) سورة المائدة ، الآية 90 .