الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
208
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
وجه الاستدلال ان اللّه تعالى جعل الخمر رجسا والرجس هو النجس كما يظهر من اللغة . وفيه أولا ان كون معنى الرجس النجس لم ينقل عن أهل اللغة كما يظهر للمراجع فيها بل المنقول عنهم ان الرجس الاثم كما هو المناسب للمقام لان عمل الشيطان هو الاثم . وثانيا لا يصح حمل الرجس في هذه الآية الشريفة على النجس لان الميسر والأنصاب والأزلام لا يكون نجسا فلا بد من حمل الرجس في الآية على الاثم أو على القذارة المعنوية الموجودة في كل من المذكورات في الآية . واما الروايات فعلى طائفتين طائفة يستدل بها على النجاسة وطائفة يستدل بها على الطهارة . اما الطائفة التي يستدل بها على النجاسة فهي روايات : الرواية الأولى : ما رواها يونس عن بعض من رواه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « قال إذا أصاب ثوبك خمرا ونبيذ مسكر فاغسله ان عرفت موضعه وان لم تعرف موضعه فاغسله كله وان صليت فيه فأعد صلاتك » « 1 » . الرواية الثانية : ما رواها أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « في حديث النبيذ قال ما يبلّ الميل ينجّس حبّا من ماء يقولها ثلاثا . » « 2 » الرواية الثالثة : ما رواها عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « قال لا تصلّ في بيت فيه خمر ولا مسكر لانّ الملائكة لا تدخله ولا تصلّ في ثوب قد اصابه خمر أو مسكر
--> ( 1 ) الرواية 3 من الباب 38 من أبواب النجاسات من الوسائل . ( 2 ) الرواية 6 من الباب 38 من أبواب النجاسات من الوسائل .