الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
193
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
من باب ان يتوهم انهم مستقلون في اعطاء شيء منها أو دفع بلايا منهم عليهم السّلام . بل من باب انهم الوسائل عند اللّه وما يفعلون شيئا الا باذن اللّه تعالى ولا يسند شيء من هذه الأمور المتوسلة بهم الا يرى أنهم الوسائل والسبيل إليه تعالى مثل نسبة احياء الموتى في القرآن الكريم إلى عيسى على نبينا وآله وعليه السلام فهذه الطائفة لا ينكرون اللّه تعالى ولا رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولا لضروري من ضروريات الدين فلا اشكال في كونهم مسلمين مؤمنين عارفين باللّه ورسوله والأئمة المعصومين ودرجاتهم ولا مجال للشك في طهارتهم بل علوّ شأنهم . الجهة الثانية : في حكم الخوارج من حيث النجاسة والطهارة فنقول بعونه تعالى ان أريد بهم من يعتقد نعوذ باللّه كفر أمير المؤمنين عليه الصّلاة والسلام . خذ لهم اللّه تعالى والذين يتقربون إلى اللّه تعالى ببغضه وبمحاربته وبمخالفته فلا اشكال في نجاستهم لان هذا أعلى مرتبة نصب العداوة لأمير المؤمنين والأئمة المعصومين صلوات اللّه وسلامه عليهم . وان أريد بهم من يخرج على امام زمانه مثلا خرج على أمير المؤمنين عليه السّلام ويحارب معه لكن لا من باب اعتقاده بنصب عداوته وجواز محاربته بل بداعي المشتهيات النفسانية وبلوغه إلى الآمال الدنيوية كما يتّفق لبعض العصاة الذين يعصون اللّه تعالى لغلبة الهوى وإعانة الشقوة فهذا الامر وان كان من أكبر الكبائر عند اللّه الا انه لا يوجب النجاسة الظاهرية لعدم دليل على نجاسته بالخصوص وعدم وقوع هذا العنوان تحت أحد العناوين الموجبة للنجاسة . الجهة الثالثة : في حكم النواصب من حيث النجاسة وعدمها فنقول ان النواصب هم الذين ينصبون العداوة لأهل البيت عليهم السّلام ويظهرون بغضهم ومنهم معاوية ويزيد لعنهما اللّه ومن يحذو حذوهم وكان ، على طريقتهم فلا اشكال في