الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
194
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
كفرهم ونجاستهم كما يدلّ الروايات المذكورة في باب من أبواب ماء المضاف من الوسائل ولو أشكل في دلالة بعضها بمناسبة ذكر الناصب في طي بعض من لم نقل بنجاسته مثل ولد الزنا فنقول يكفينا في ذلك بعض الروايات . مثل ما رواها ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال « وإياك ان تغتسل من غسالة الحمّام ففيها يجتمع غسالة اليهودي والنصراني والمجوسي والناصب لنا أهل البيت وهو شرهم فان اللّه تبارك وتعالى لم يخلق خلقا انجس من الكلب وان الناصب لنا أهل البيت لا نجس منه » . « 1 » وهذه الرواية صريحة في نجاسة الناصب وليس فيها مجرّد النهي عن الاغتسال حتى يكون مجال لتوهم ان النهي لعله يكون من باب الكراهة أو القذارة المعنوية بقرينة ذكره في بعض الأخبار من جملة ما لا يقال بنجاسته مثل ولد الزنا . وجه عدم المجال هو ان المصرّح في هذه الرواية نجاسته نجاسة ظاهرية لعدّ نجاسته في هذه الرواية من سنخ نجاسة الكلب الذي نجاسته نجاسة ظاهريه بل هو أنجس من الكلب . ولعل وجه انجسيته من الكلب لان الناصب نجس بالنجاسة الظاهرية والنجاسة الباطنيّة والحال ان الكلب نجس بالنجاسة الظاهرية فقط . وربما يستشكل في نجاسة الناصب ويبعّدها لأنه مع كثرة النصب في دولة بني أمية يرى مساورة الأئمة عليهم السّلام وأصحابهم مع النصاب يدخلون مداخلهم وبيوتهم وهم يدخلون بيوت الأئمة وأصحابهم ومداخلهم ومع ذلك ما نرى في رواياتنا نهيا عن مساورتهم ولا ترى في الآثار اجتناب الأئمة عليهم السّلام عنهم وهذا كاشف قطعي
--> ( 1 ) الرواية 5 من الباب 11 من أبواب ماء المضاف من الوسائل .