الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

190

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

الرواية الثالثة : ما رواها الوشاء عمن ذكره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « انه كره سئور ولد الزنا وسؤر اليهودي والنصراني والمشرك وكل ما « من خ » خالف الاسلام وكان أشد ذلك عنده سؤر الناصب » « 1 » . أقول وهذه الرواية ضعيفة السند لكون « من ذكر عنه » الوشاء مجهولا . مضافا إلى أن كراهته عليه السلام عن سؤر المذكورين في الرواية لا تفيد الا المرجوحية لمناسبتها مع كل من الحرمة والكراهة . الرواية الرابعة : ما رواها في كتاب ثواب الأعمال وهي ما رواها محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام « قال لبن اليهودية والنصرانيّة والمجوسية أحب إلي من ولد الزنا » « 2 » . بدعوى دلالتها على نجاسة لبن ولد الزنا وذلك يدل على نجاسته لان لبنه من اجزائه . وفيه ان مبغوضية لبن ولد الزنا وكونه ابغض من لبن اليهودي والنصارى والمجوس يكون من جهة خباثة المعنوية وتأثير هذه الخباثة في الولد هذا كله في الاخبار المتمسّكة بها على نجاسة ولد الزنا وقد عرفت عدم دلالتها ومع الشك يكون المرجع أصالة الطهارة . هذا كله فيما كان ولد من الزنا من طرف الأب والام وكانا مسلمين وامّا ان كان ولد من الزنا من طرف واحد فقط ، فله صورتان : الصورة الأولى : كون كل منهما مسلمين ويكون بالنسبة إلى واحد من الأب

--> ( 1 ) الرواية 2 من الباب 3 من أبواب الأسئار من الوسائل . ( 2 ) الرواية 2 من الباب 75 من أبواب الاحكام الأولاد من الوسائل ، ج 15 ، ص 184 .