الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
189
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
ان الناصب أهون على اللّه من الكلب . » « 1 » وجه الدلالة النهي عن الاغتسال عن الماء المجتمع من غسالة الحمام لأجل اغتسال ولد الزنا والناصب فيدلّ على نجاستهما . وفيه ان الظاهر عن الاغتسال من باب القذارة المعنوية الموجودة في ولد الزنا وعدم طهارته المعنوية والا ان كان المراد النجاسة الظاهرية وعدم طهارته الظاهرية كان اللازم نجاسته إلى سبعة آباء « اى إلى أولاده ، نازلا إلى السبعة » وهو مما لا يمكن الالتزام به . الرواية الثاني : ما رواها حمزة بن أحمد عن أبي الحسن الأول عليه السّلام « قال سألته أو سأله غيري عن الحمام قال ادخله بميزر وغصّ بعدل ولا تغتسل من البئر التي يجتمع فيها ماء الحمام فإنه يسيل فيها ما يغتسل به الجنب وولد الزنا الناصب لنا أهل البيت وهو شرّهم . » « 2 » وجه الاستدلال ما ذكرنا في الرواية الأولى . وفيه ان النهي عن الاغتسال يكون لأجل القذارة المعنوية الموجودة في ماء البئر كما هو صريح الرواية الأولى . وان أبيت عن حمل ظاهر الرواية على القذارة المعنوية فلا أقلّ من كون الرواية ذا احتمالين احتمال كون النظر إلى القذارة الظاهرية وبعبارة أخرى النجاسة واحتمال كون النظر إلى القذارة المعنوية ولا نظر فيها إلى النجاسة وبعد كونها ذا احتمالين لا يمكن الاستدلال بها على النجاسة .
--> ( 1 ) الرواية 4 من الباب 11 من أبواب الماء المضاف من الوسائل . ( 2 ) الرواية 1 من الباب 11 من أبواب الماء المضاف من الوسائل .