الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

183

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

فمنكر الضروري كافر ونجس في خصوص ما ينتهي انكاره بانكار الرسالة . الجهة الخامسة : في حكم ولد الكافر من حيث النجاسة وعدمها . وقبل الشروع في المقصود نقدّم امرين : الأمر الأول : ان ما يدّعى من تسالم الأصحاب على تبعية ولد الكافر للوالدين في الأسر والاسترقاق لا يوجب تبعيته لهما في النجاسة لان التسالم ليس في النجاسة . الأمر الثاني : الكلام في نجاسة ولد الكافر يكون في نجاسة كل من ولد ممن قلنا بنجاسة من المشركين وغيرهم فان قلنا بنجاسة الكتابي فاولادهم داخلون في محل النزاع هنا . إذا عرفت ذلك نقول بان الكلام في المسألة يقع في موارد : المورد الأول : فيما يكون أبواه كافرين فنقول تارة يقع فيما كان ولد الكافر بالغا فلا اشكال في أنه لو لم يسلم يكون كافرا نجسا لأنه من الكافرين المحكومين بالنجاسة كما أنه لو اسلم يقبل اسلامه ويشمله احكام المسلمين ويكون محكوما بالطهارة مثل سائر المسلمين . وتارة يقع الكلام فيما يكون صبيّا مميّزا ولم يبلغ الحلم والكلام فيه مرة يقع في حكمه من حيث النجاسة والطهارة إذا اسلم صبيّا مميزا وبعبارة أخرى في قبول اسلامه فلا ينبغي الاشكال في قبوله اسلامه لأنه مميّز . وحديث رفع القلم وهو المروي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وفي الحديث المذكور « رفع القلم عن الصبي حتى يحتلم » لا يدلّ على عدم قبول اسلامه أو طاعاته بل يدلّ على رفع قلم التكليف عنه وعدم المؤاخذة على ترك ما يجب عليه أو فعل ما يحرّم فعله ما دام يكون صبيّا .