الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
184
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
وتارة يقع الكلام في كفره فكما يأتي الكلام فيه إن شاء اللّه في الصبي الغير المميز انه إذا كان أبواه كافرين فهو محكوم بحكمهما في الكفر . ووجهه ان هذا الصبي يكون يهوديا أو نصرانيا أو مجوسيا بعد كونه عاقلا رشيدا مميّزا وان لم يكن بالغا ، أو لما يدعي من التسالم على ذلك . وتارة أخرى في نجاسته فنقول بعد كونه محكوما بكفر يوجب النجاسة مثل الشرك أو اليهودية أو النصرانية أو المجوسية فهو نجس لأن هذه الطوائف نجس كما بيّنا . ان قلت إن حديث رفع القلم عن الصبي يرفع حكم النجاسة . قلت إن الحديث يرفع قلم التكليف عن الصبي واما الحكم الوضعي فلا يرتفع به ولهذا نقول بضمان الصبي وبالغسل على الصبي لو حصل سببه له حال صبابته فيجب عليه بعد البلوغ أداء ما ضمنه والغسل الحاصل سببه حين صبابته . وتارة يقع الكلام في حكم الصبي الغير المميّز من ولد الكافر من حيث الكفر والنجاسة والكلام فيه في موارد : المورد الأول : إذا كان الصبي الغير المميّز ممن يكون أبواه كافرين يستدل على كفره ونجاسته بأمور : الامر الاوّل : بعض الروايات الواردة في تفسير . قوله تعالى وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ « 1 » . مثل ما رواها الوافي وقال فيها « اما أطفال المؤمنين فإنهم يلحقون بآبائهم و
--> ( 1 ) سورة الطور ، الآية 21 .