الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
179
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
أو ان انكار الضروري بنفسه سبب للكفر والنجاسة وان لم يكن انكاره موجبا لانكار الرسالة مثل ما كان انكاره الضروري من باب اعتقاده بعدم كونه من احكام الدين لشبهة حصلت له بحيث لو علم أنه من الدين لقبله وعلى هذا التقدير يكون انكار الضروري سببا مستقلا للكفر والنجاسة فقد يقال بالثاني تمسّكا بالوجوه التي نذكره إن شاء اللّه . الوجه الأول : دلالة بعض الروايات على سببية انكار بعض الأحكام الشرعية حتى حكما واحدا للكفر نذكر منها روايات : الرواية الأولى : ما رواها عبد الرحيم القصير قال كتبت مع عبد الملك بن أعين إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام « اسأله عن الايمان ما هو فكتب إلى مع عبد الملك بن أعين سألت رحمك اللّه عن الايمان » إلى أن قال عليه السّلام « ولا يخرجه إلى الكفر الا الجحود والاستحلال ان يقول للحلال هذا حرام وللحرام هذا حلال ودان بذلك . » « 1 » الرواية الثانية : ما رواها أبو الصباح الكناني عن أبي جعفر عليه السّلام وفيها قال « وقلت لأبي جعفر عليه السّلام ان عندنا قوما يقولون إذ شهد ان لا إله الا اللّه وان محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فهو مؤمن قال فلم يضربون الحدود ولم تقطع أيديهم وما خلق اللّه عز وجلّ خلقا أكرم على اللّه عز وجلّ من المؤمن لان الملائكة خدام المؤمنين وان جوار اللّه للمؤمنين وان الجنة للمؤمنين وان الحور العين للمؤمنين ثم قال فما بال من جحد الفرائض كان كافر » « 2 » . الرواية الثالثة : ما رواها عبد اللّه بن سنان « قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن
--> ( 1 ) الرواية 12 من باب ان الايمان أخص من الاسلام من الوافي ، ص 18 من الطبع الحجري وأصول كافى ج 3 ، ص 49 ، ح 1 . ( 2 ) من باب مجمل القول في الايمان ومفضله ص 22 بالطبع الحجري ؛ أصول كافى ج 3 ، ص 58 ، ح 2 .