الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
171
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
اخبات » خباثة نفس المجوسي ونجاسته . مضافا إلى أن ما تحت أيديهم لو نجس ينجس غالبا بما يلاقيه من مأكولهم ومشروبهم ولهذا ذكر شرب خمرهم واكل لحم الخنزير وهذا لا يدل على كون نظر السائل ومركوز ذهنه هو طهارتهم بأنفسهم فعلى هذا لا وجه لجعل الطائفتين من جملة أدلة طهارة كتابي . أقول ومما قلنا في طي الاستدلال بالاخبار المتمسكة بها على نجاسة أهل الكتاب والاخبار المتمسكة بها على طهارتهم يظهر لك ان جل الاخبار المتمسكة على النجاسة تدل على نجاستهم . واما الاخبار المتمسكة على طهارتهم فلا يتم الاستدلال بها على الطهارة الا رواية أو روايتين . إذا عرفت ذلك نقول بعونه تعالى شأنه انه قد يقال بأنه بعد ما مضى في مبحث التعادل والترجيح انه إذا أمكن التوفيق بين الخبرين المتعارضين بالجمع العرفي فيؤخذ به وبعبارة أخرى يرفع التعارض بالجمع العرفي وبعبارة ثالثة لا يرى تعارض بينهما مع امكان الجمع العرفي بين المتعارضين . فيقال انه قد مضى في المبحث المذكور بأنه إذا كان لسان أحد المتعارضين النهي ولسان ما يعارضه الجواز فيحمل الظاهر على النص بنظر العرف فيرفع عندهم عن ظاهر النهي بسبب ما يعارضه الذي هو نص في الجواز فتكون النتيجة حمل النهي في الطائفة التي ظاهر في الحرمة في حد ذاته على الكراهة بقرينة الطائفة المعارضة لها التي هي نص في الجواز فيقال في المورد بان مقتضى الجمع العرفي هو حمل النهي في الطائفة الأولى من الاخبار وهي ما دل على نجاسة أهل الكتاب بقرينة الطائفة الثانية المعارضة للأولى وهي الاخبار المتمسكة بها على الطهارة على الكراهة فتكون نتيجة الجمع هو القول بكراهة ملاقاة أهل الكتاب مع الرطوبة .