الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

166

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

تقول في طعام أهل الكتاب فقال لا تأكله ثمّ سكت هنيئة ثم قال لا تأكله ثمّ سكت هنيئة ثمّ قال لا تأكله ولا تتركه تقول انه حرام ولكن تتركه تنزها عنه انّ في آنيتهم الخمر ولحم الخنزير . » « 1 » وجه التمسك بذيل الرواية الدال على أن النهي يكون نهيا تنزيهيا . ولكن المتأمل في صدر الرواية وانه عليه السّلام نهي عن اكل طعام أهل الكتاب وتكراره النهي يرى أن وجه ما قاله عليه السّلام في الذيل ليس الا التقية ولو لم تكن الرواية ظاهرة في التقية فلا اقلّ من احتمالها فلا يبقى مع هذا الاحتمال ظهور للرواية في طهارتهم مضافا إلى أن العلة المذكورة في ذيل الرواية « ان في آنيتهم الخمر ولحم الخنزير لا تلايم مع الكراهة فتأمل . الرواية الخامسة : ما رواها عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « قال سألته عن الرجل هل يتوضأ من كوز أو اناء غيره إذا شرب منه على انّه يهودي فقال نعم فقلت من ذلك الماء الذي يشرب منه قال نعم . » « 2 » ودلالتها على الطهارة تتوقف على حمل قوله « إذا شرب منه على أنه يهودي » على صورة علمه بذلك واما ان كان مجرد تخيّله ذلك أو ظنّه بكون من شرب منه هو اليهودي فلا تدل على الطهارة لان منشأ تجويز الوضوء في هذه الصورة هو أصالة الطهارة ولا يبعد كون المحتمل هذا لان الاناء والكوز من الغير فشرب منه فتخيل كون صاحبه يهود يا فسئل عن الوضوء ومع هذا الاحتمال فلا تدلّ الرواية على طهارتهم . الطائفة الثانية : بعض الروايات الدالة على جواز تصدى أهل الكتاب لغسل المسلم أو المسلمة :

--> ( 1 ) الرواية 4 من الباب 54 من أبواب الأطعمة المحرمة من الوسائل . ( 2 ) الرواية 3 من الباب 3 من أبواب الأسئار الميّت من الوسائل .