الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

167

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

الرواية الأولى : ما رواها عمّار بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « في حديث قال قلت فان مات رجل مسلم وليس معه رجل مسلم ولا امرأة مسلمة من ذوي قرابته ومعه رجال نصاري ونساء مسلمات ليس بينه وبينهنّ قرابة قال يغتسل النصارى ثم يغسلونه فقد اضطر ، وعن المرأة المسلمة تموت وليس معها امرأة مسلمة ولا رجل مسلم من ذوي قرابتها ومعها نصرانية ورجال مسلمون « وليس بينها وبينهم قرابة » قال تغتسل النصرانية ثم تغسلها » « 1 » . الرواية الثانية : ما رواها خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي عليه السّلام « قال : اتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم نفر فقالوا ان امرأة توفيت معنا وليس معها ذو محرم فقال كيف صنعتم فقالوا صببنا عليها الماء صبا فقال أو ما وجدتم امرأة من أهل الكتاب تغسلها قالوا لا قال أفلا يمّموها . » « 2 » قال في المعتبر بعد نقل الخبرين وعندي في هذا التّوقف والأقرب دفنها من غير غسل لان غسل الميت يفتقر إلى النية والكافر لا يقع منه نية القربة ثم طعن في الحديث الأول بان السند كله فتحيّة والحديث الثاني بان رجاله زيديّة . أقول : مع ضعف سند هما كما ترى من عبارة المعتبر لا يمكن التعويل عليهما . ان قلت إن الروايتين مجبورة ضعفهما بعمل الأصحاب لان ما قبل المحقق رحمه اللّه قد عمل بهما في مورده . قلت مع إن عمل الأصحاب غير معلوم لكون المسألة مختلفا فيه من حيث

--> ( 1 ) الرواية 1 من الباب 19 من أبواب غسل الميّت من الوسائل . ( 2 ) الرواية 2 من الباب 10 من أبواب غسل الميت من الوسائل .