الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
165
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة ثم عرض لها عارض في الليل فقالت يا بنيّ أعد عليّ ما علّمتني فاعدته عليها فاقرّت به وماتت فلما أصبحت كان المسلمون الذين غسّلوها وكنت انا الذي صليت عليها ونزلت في قبرها . » وبعد المراجعة بهذه الرواية تفهم ان تجويز الامام عليه السّلام مع أمه النصرانية المعاشرة كان لما يرى بالاعجاز من أن ذلك الحشر والنشر بصير سببا لاسلام أمه ولا مانع من تجويز المعاشرة بل الاكل في آنيتهم لأجل ذلك وهذا غير كون اليهود والنصارى طاهرا فالرواية الثانية لا تدلّ على طهارة أهل الكتاب . الرواية الثالثة : ما رواها عيسى بن القاسم « قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن مواكلة اليهودي والنصراني فقال لا بأس إذا كان طعامك وسألته عن مواكلة المجوسي فقال إذا توضّأ فلا بأس . » « 1 » ودلالتها على الطهارة تتوقف على كون المؤاكلة بنحو المساورة وهذا غير معلوم بل المؤاكلة أعم من أن يكون بنحو يبتلي الشخص بملاقات من يؤاكله مع الرطوبة واما التجويز في مواكلة المجوسي إذا توضأ فيمكن ان يكون ذلك من آداب المائدة وليس فيه اشعار على كون المؤاكلة بنحو يلاقي كل منهما الآخر مع الرطوبة هذا بناء على كون الفاعل في قوله « إذا توضأ هو المجوسي » كما هو الظاهر الرواية لا المسلم وعلى كل حال بعد كون المؤاكلة أعم من المساورة تعارض الرواية مع ما دل على النجاسة إذا كانت بنحو المساورة لدلالة بعض ما دل على النجاسة صريحا على النجاسة إذا كانت المؤاكلة بالمساورة أو كونها في قصعة واحدة . الرواية الرابعة : ما رواها إسماعيل بن جابر « قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام ما
--> ( 1 ) الرواية 4 من الباب 53 من أبواب الأطعمة المحرمة من الوسائل .