الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

164

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

الرواية الثانية : ما رواها ذكريا ابن إبراهيم « قال كنت نصرانيّا فأسلمت فقلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام ان أهل بيتي على دين النصرانيّة فاكون معهم في بيت واحد وآكل من آنيتهم فقال أيأكلون لحم الخنزير قلت لا قال لا بأس . » « 1 » أقول : روى الراوي الرواية بنحو آخر نذكر حتى يتضح لك الحال روي في الوافي عن الكليني في باب البر بالوالدين من أبواب ما يجب على المؤمن من الحقوق في المعاشرات وهي هذه « كالعدة عن البرقي عن علي بن الحكم عن ابن وهب عن ذكريا بن إبراهيم « قال كنت نصرانيا فأسلمت وحججت فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقلت اني كنت على نصرانية واني أسلمت فقال واي شيء رايت في الاسلام قلت قول اللّه تعالى ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا نهدى به من نشاء فقال لقد هداك اللّه ثم قال اللهم اهده ثلاثا سئل عما شئت يا بنيّ فقلت ان أبي وأمي على النصرانية وأهل بيتي وأمي مكفوفة البصر فاكون معهم وآكل في آنيتهم فقال يأكلون لحم الخنزير فقلت لا ولا يمسّونه فقال لا بأس فانظر أمك فبرّها فإذا ماتت فلا تكلها إلي غير وكن أنت الذي تقدم بشأنها ولا تخبرنّ أحدا انك اتيتني حتى تأتيني بمنى إن شاء اللّه تعالى قال فاتيته بمنى والناس حوله كانّه معلّم الصبيان هذا يسأله وهذا يسأله فلمّا قدمت الكوفة لطفت بأمي وكنت أطعمها وأفلي ثوبها ورأسها وأخدمها فقالت لي يا بنيّ ما كنت تصنع بي هذا وأنت على ديني فما الذي أرى منك مذ هاجرت فدخلت في الحنيفية فقلت رجل من آل نبينا امرني بهذا فقالت هذا الرجل هو النبي فقلت لا ولكنه ابن نبي فقالت لا يا بني هذا نبي ان هذه وصايا الأنبياء فقلت يا أمه ليس يكون بعد نبينا نبي ولكنه ابنه فقالت يا بنيّ دينك خير دين أعرضه عليّ فعرضته عليها ودخلت في الاسلام وعلّمتها فصلّت

--> ( 1 ) الرواية 3 من الباب 53 من أبواب الأطعمة المحرمة من الوسائل .