الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

161

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

أهل الكتاب . لكن فيه ما نقول بأنه أوّلا من المحتمل كون الاضطرار إلى التوضي به لأجل التقية فلا مسرح له الا التوضي من الماء النجس لان المشهوريين العامّة القول بطهارة الكافر وهذا احتمال قريب في الرواية . وثانيا لو لم تدل الفقرة الأخيرة وهي قوله وسأله الخ » على النجاسة فلا اشكال في دلالة الصدر ويحتمل كون الصّدر والذيل روايتان سئل مرة عن الاغتسال من ماء الحمام وأخرى عن التوضي بالماء الذي ادخل اليهودي أو النصراني يده فيه . الرواية التاسعة : وهي ما رواها علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام « قال سألته عن فراش اليهودي والنصراني ينام عليه قال لا بأس ولا يصلى في ثيابهما وقال لا يأكل المسلم مع المجوسي في قصعة واحدة ولا يقعده على فراشه ولا مسجده ولا يصافحه قال وسألته عن رجل اشترى ثوبا من السوق للبس لا يدري لمن كان هل تصلح الصّلاة فيه قال إن اشتراه من مسلم فليصل فيه وان اشتراه من نصراني فلا يصلي فيه حتى يغسله . » « 1 » أقول : ربما يتوهم ان قرينة السياق يقتضي حمل النهى عن الاكل على الكراهة لأنه بعد كون النهي عن القعود على الفراش ومسجده ومصافحته محمولا على الكراهة فالنّهي عن الاكل محمول على الكراهة لكن هذا التوهم فاسد لان النهي ظاهر في التحريم ولولا الدليل من الخارج على عدم حرمة هذه الثلاثة كان اللازم حمل النهي فيها على الحرمة فلا وجه لحمل النهي عن الاكل على الكراهة .

--> ( 1 ) الرواية 10 من الباب 14 من أبواب النجاسات من الوسائل .