الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

162

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

نعم ان كان كل هذه الأربعة المذكورة متعلقا بالنهي الواحد مثلا كانت العبارة هكذا « نهي عن الاكل والقعود في فراش المجوسي ومسجده والمصافحة معه » كان مجال لان يقال بعد كراهة الثلاثة المذكورة لا يمكن حمل النهي بالنسبة إلى الاكل على التحريم لأن المفروض كون النهي نهيا واحدا والنهي الواحد ليس قابلا لحمل بعض النهي عنه على الكراهة وحمله بالنسبة إلى البعض على التحريم فلا بد من حمل النهي على مطلق المرجوحية كما قيل ولكن ان النهي في الرواية متعدّدا لا واحدا كما ترى فلا مجال لهذا الدعوى في هذه الرواية . الرواية العاشرة : ما رواها العيص « قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن مواكلة اليهودي والنصراني والمجوسي نأكل من طعامهم قال لا » « 1 » . ولا يمكن حملها على مطلق المؤاكلة وان كانت بلا مساورة والاشتراك وابتلائه بملاقاتهم حتى يحمل على الكراهة لان قوله نأكل من طعامهم » يدلّ على كون المؤاكلة بنحو المساورة والاكل من طعامهم المتوقف على الملاقاة مع الرطوبة معهم فالرواية ظاهرة في الحرمة . الرواية الحادية عشر : ما رواها زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « في آنية المجوسي فقال إذا اضطررتم إليها فاغسلوها بالماء » « 2 » هذا كله في الروايات المتمسكة بها على النجاسة ولا اشكال في دلالة بعضها وان استشكل في دلالة بعضها الآخر . وفيها ما يدلّ على نجاسة اليهود والنصارى بالصراحة أو من باب انهما أهل الكتاب وفيها ما يدل على نجاسة المجوسي ولو فرض عدم كونه من جملة أهل الكتاب للتصريح في بعض الروايات على ما يدل على نجاسته .

--> ( 1 ) الرواية 3 من الباب 52 من أبواب الأطعمة المحرمة من الوسائل . ( 2 ) الرواية 12 من الباب 14 من أبواب النجاسات والأواني والجلود ، من الوسائل .