الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
158
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
المساورة والاختلاط والمؤاكلة معه في ظرف واحد بالتشريك ومع الرطوبة . وممّا ذكرنا من الفرق بين المؤاكلة والمساورة ربما يختلج بالبال احتمال آخر وهو ان يكون النظر في السؤال كما هو الظاهر منه عن المؤاكلة الأعم من المساورة وهو عليه السّلام قال اما انا فلا أو اكل المجوسي » حتى إذا كانت المؤاكلة بدون المساورة لأجل كون ذلك مكروها وكراهته لان يحرّم عليهم كانت من باب ابتلائهم في بلادهم بالمؤاكلة معهم . لكن هذا الاحتمال مدفوع بقوله عليه السّلام واكره ان « احرّم عليكم » لأنه لو كانت المؤاكلة مكروها ولهذا قال اما انا فلا أو اكل المجوسي فليس المناسب ان يقول اكره ان احرّم عليكم فقوله اكره ان احرّم عليكم » دليل على كون ترك مواكلته لأجل حرمته ولكن لا يحرّم عليهم لأجل ابتلائهم بالتقية فيتم الاستدلال على نجاسة المجوسي بالرواية . نعم هذا الاستظهار من حمل المؤاكلة على خصوص المساورة لا يدلّ على جواز المؤاكلة بدون المساورة . الرواية الرابعة : ما رواها محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام « في رجل صافح رجلا مجوسيّا فقال يغسل يده ولا يتوضأ » « 1 » تدل على نجاسة المجوسي بعد حمل مورد الرواية على صورة وجود رطوبة مسرية في يديهما أو يد إحداهما اقلا لاشتراط سراية النجاسة من الملاقي « بالفتح » إلى « الملاقى » بالكسر بالرطوبة المسرية والّا فمع يبوسة كل منهما لا تسرى النجاسة من إحداهما إلى الأخرى لان كل يابس ذكي ويمكن حمل قوله عليه السّلام في الرواية
--> ( 1 ) الرواية 3 من الباب 14 من أبواب النجاسات من الوسائل .