الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
159
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
« يغسل » على الاستحباب بقرينة عدم كون مجرد المصافحة يوجب للغسل بل على تقدير نجاسته يجب الغسل مع السراية فالامر بالغسل مطلقا سواء توجب المصافحة السراية أم لا شاهد على أن مجرد المصافحة يوجب استحباب الغسل ولكن يمكن ان يقال بان الرواية ليست الّا في مقام بيان وجوب غسل اليد بملاقات بدن المجوسي وليست في مقام بيان ما يشترط في نجاسة ملاقيه كما ترى في الحكم بالغسل في سائر النجاسات فالرّواية تدل على النجاسة فتدبر . الرواية الخامسة : ما رواها أبو بصير عن أحدهما عليهما السّلام « في مصافحة المسلم اليهودي والنصراني قال من وراء الثوب فان صافحك بيده فاغسل يدك . » « 1 » يدلّ على نجاسة اليهودي والنصراني بما عرفت في الرواية الرابعة . ويحتمل فيها ما احتملنا في الرواية السابقة ويردّ الاحتمال بما قلنا في الرواية السابقة . الرواية السادسة : ما رواها علي بن جعفر عن أخيه أبى الحسن موسى عليه السّلام قال سألته عن مواكلة المجوسي في قصعة واحدة وارقد معه على فراش واحد وأصافحه فقال لا » « 2 » . وبهذه الرواية تقيّد ما يدلّ على جواز مطلق المؤاكلة ويدلّ على عدم جواز مواكلة المجوسي إذا كانت المؤاكلة بنحو المساورة والتشريك كما في مورد الاكل معه في قصعة واحدة . وربّما يشكل على الاستدلال لأنه بعد عدم حرمة الرقود معه ومصافحته بل
--> ( 1 ) الرواية 5 من الباب 14 من أبواب النجاسات من الوسائل . ( 2 ) الرواية 6 من الباب 14 من أبواب النجاسات من الوسائل .