الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
149
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
لا يقول بانفعال الماء القليل والسؤر عند الفقهاء ، الماء القليل الذي لاقاه فم الحيوان أو جسمه ، قال والكراهة في كلام المفيد لعلّه يريد منها المعنى اللغوي فيكون ابن الجنيد هو المخالف فقط « الخ » . ويستفاد من كلامه أمور : الامر الاوّل : قيام الاجماع على نجاسة الكافر وقلّ مورد من موارد ادعي عليه الاجماع لا يرى مخالف له الّا الأقل من القليل مثل هذا المورد بل لا يرى مخالف الّا ابن الجنيد لان غيره ممن عد من المخالفين كالشيخ وابن أبي عقيل لا وجه له لما ذكر . الأمر الثاني : الشهرة المحققة ولا تجد مخالفا لنجاسة الكافر الّا ابن جنيد وقلّما يتق في الفقه شهرة مثل هذه الشهرة ولهذه الشهرة نقول لو شك أحد في حصول الاجماع الذي يمكن حدس قول الإمام عليه السّلام منه أو قلنا بعدم حجيّة الاجماع بهذا المعني وقلنا بان المراد من الاجماع في كلام القدماء رحمهم اللّه هو النّص كما افاده سيدنا الأعظم آية اللّه البروجردي رحمه اللّه وإذا رأينا مثل هذه الشهرة نطمئن بوجود نصّ عن المعصوم عليه السّلام واطلاع المشهور من القدماء عليه ولو لم يبلغ بنا ولهذا يكون مثل هذه الشهرة حجة وجهها ظاهر لأنه بعد ما نرى من أن وضعهم في الفقه وفتواهم هو الاقتصار في المدرك في الاحكام على النّص من النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم أو الأئمة عليهم السّلام حتى نرى انهم مقيّدون في ذكر فتاويهم بعين ما ورد في نصوص أهل البيت ولم يتعدوا إلى شيء آخر واكتفوا بالنصوص ورد كل سلف إلى الخلف ويظهر للمراجع في كتبهم هذا حتى أن الشيخ رحمه اللّه كان بنائه في كتاب التذكرة المعد لذكر التفريعات بان يحصّل حكم التفريعات من النصوص ولهذا نقول نحن أهل النّص ولا نعمل ببعض ما يعمل به مخالفونا من العمل بالقياس ففي المسألة المبحوثة نقول ، بان الشهرة تدل