الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
119
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
من الحيوان تدل على طهارة دمه ولحمه وعظمه وسائر اجزائه بالتضمّن وعلى هذا يكون الاستدلال على طهارة دم ما لا نفس له ببعض الأخبار الدالة على طهارة نفسه . كالرواية التي رواها عمّار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « قال سئل عن الخنفساء والذباب والجراد والنملة وما أشبه ذلك يموت في البئر والزيت والسمن وشبهه قال كل ما ليس له دم فلا بأس » . « 1 » وكالرواية التي رواها حفص بن غياث عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السّلام « قال لا يفسد الماء الّا ما كانت له نفس سائلة » « 2 » . بعد وضوح ان الحيوان الذي يموت في الماء يصيب دمه الماء خصوصا إذا تفسّح في الماء فمع ذلك قال عليه السّلام بعدم فساد الماء به بقول مطلق والحال ان دمه لو كان نجسا كان الحري ان يقول اما دمه إذا أصاب الماء ينجّس الماء . أقول : ويمكن ان يقال بأنه مع قطع النظر عن الاعتبار الذي قاله العلامة الهمداني رحمه اللّه « 3 » بأنه يمكن الاستدلال بترك الاستفصال لكون الدم مما لا نفس له لا ينجس بعد موته لأن عدم نجاسة ميتة ما لا نفس له باجزائها كما هو مفاد هذين الخبرين وغيرهما يدل على عدم كون دم ميتة ما لا نفس له نجسا والتفصيل بين حال حياته ومماته بان يقال إن الدليل غاية ما يدلّ عليه يدلّ على طهارة دم ميتة ما لا نفس له واما حال حياته فلا يدلّ عليه مما لا يمكن الالتزام به . الأمر الثالث : ما عن المعتبر في خصوص عدم نجاسة دم السمك بأنه لو كان
--> ( 1 ) الرواية 1 من الباب 35 من أبواب النجاسات من الوسائل . ( 2 ) الرواية 2 من الباب 35 من أبواب النجاسات من الوسائل . ( 3 ) مصباح الفقيه ، ج 7 ، ص 151 .