الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

120

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

دمه نجسا توقفت إباحة اكله على سفح دمه كالحيوان البرىّ ولم نقل به هذا كله فيما يمكن ان يكون وجها لطهارة دم ما لا نفس له من الحيوانات وعلى كل حال لا اشكال في طهارة دمه وان كان بعض الوجوه المستدلة بها لم يمكن حال عن الاشكال . الجهة الثالثة : الدم من غير الحيوان كالموجود تحت الأحجار عند شهادة سيد الشهداء عليه الصّلاة والسلام وروحي له الفداء فهو طاهر لعدم كونه دما حقيقيا كما قيل وعلى فرض كونه دما فالأخبار الدالة على نجاسة الدم منصرفة عنه بلا اشكال . ودعوى ان منشأ توهم الانصراف يكون ندرة الوجود وهذا لا يوجب الانصراف مدفوع بان منشأ الانصراف عدم معهودية ذلك الدم وفي هذا المورد لو لم نقل بالانصراف ففي اي مورد يصح دعوى الانصراف ومع شك يكون مقتضي الأصل الطهارة . الجهة الرابعة : استثنى من حكم نجاسة دم الحيوان الدم المختلف في الذبيحة بعد خروج المتعارف منه حين الذبح سواء كان في العروق أو في اللحم أو في القلب أو في الكبد فإنه طاهر وادعى على طهارته الاجماع كما عن بعض ولا خلاف كما عن بعض آخر . واستدل على طهارته بعد الاجماع بوجوه : الوجه الاوّل : ان الاجتناب منه حرج وهو مرفوع وفيه انه لا حرج في الاجتناب عنه لامكان ازالته وعلى فرض عدم امكان ازالته عن موضع يجتنب عنه ولا يوجب حرجا وعلى فرض وجود الضرورة في ارتكابه يجوز ارتكابه وان كان نجسا .