الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

11

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

بعض الروايات على النهي على سؤر مطلق غير المأكول . يدلّ بعض الروايات على جواز اكل سؤره وشربه بالخصوص وعدم كراهته مثل ما رواها زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « قال في كتاب علي عليه السّلام ان الهر سبع ولا بأس بسؤره وانّي لأستحيي من اللّه ان ادع طعاما لان الهرّ اكل منه » « 1 » ، فلا بد من تقييد الحكم في الأخبار المطلقة بغير الهرّة فلا وجه لكراهة سوره فافهم . الجهة السادسة : كراهة سؤر مكروه اللحم كالخيل والبغال والحمير فلا وجه في ما بأيدينا من الاخبار يدلّ على كراهة سؤر خصوص مكروه اللحم من الحيوان . نعم يمكن دعوى دلالة مفهوم قوله عليه السّلام « امّا الإبل والبقر والغنم فلا بأس » على عدم جواز شرب غير هذه المذكورات وبعد حملها على الكراهة جمعا . يستفاد منها كراهة سؤر غير الإبل والبقرة والغنم حتى ما إذا كان غير مكروه اللحم . الجهة السابعة : وهي كراهة سؤر الحائض المتهمة فنقول بعونه تعالى ما ورد في الاخبار هو كراهة التوضؤ من سؤر الحائض مطلقا كما في بعضها وفي صورة عدم كونه مأمونة كما في بعضها ويستفاد من الاخبار جواز شرب سؤرها وليس فيما بأيدينا ما يدل على كراهة شرب سؤر الحائض الّا دعوى الوفاق والاجماع على تعميم الكراهة للشرب أيضا كالوضوء . فنقول يقع الكلام . تارة في أنه هل ورد النهي عن سؤر الحائض في الجملة أم لا ، فنقول نعم ورد لدلالة بعض الأخبار على النهي التوضؤ بسؤره بعد حمل النهي

--> ( 1 ) الرواية 2 من الباب 2 من أبواب الأسئار من الوسائل .