الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
12
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
عن التوضى بسؤره على الكراهة في خصوص عدم كونه مأمونة جمعا بينه وبين ما يدل على النهي في خصوص ما إذا لم تكن مأمونة راجع الباب 7 و 8 من أبواب الأسئار من الوسائل الشيعة . وقد يقال بعدم امكان الجمع بهذا النحو اي تقييد ما دل على النهي عن التوضؤ بسؤره مطلقا بما دل على النهي عن التوضى بسؤره إذا كانت مأمونة وإذا كانت تغسل يديها لان في رواية العيص بن القاسم بنقل الكافي نهى عن التوضي بسؤره مطلقا . وهي كما قلنا ما رواه العيص بن القاسم « قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن سؤر الحائض فقال لا توضّأ منه وتوضّأ من سؤر الجنب « بنقل الكافي » إذا كانت مأمونة ثم تغسل يديها قبل ان تدخلها الاناء وقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يغتسل هو وعائشة في اناء واحد ويغتسلان جميعا » « 1 » . بدعوى دلالتها على عدم جواز التوضى بسؤر الحائض مطلقا وجواز التوضؤ بسؤر الجنب ان كانت مأمونة ، وليست هذه الرواية قابلة للتقييد بصورة كون الحائض مأمونة لأنه بعد تقييد تجويز التوضي بسؤر الجنب إذا كانت مأمونة يستفاد ان الحكم بعدم جواز الوضوء عن سؤر الحائض لا يختص بصورة عدم كونها مأمونة . ولكن نقول أوّلا نقل الشيخ رحمه اللّه في التهذيب والاستبصار الرواية بدون كلمة « لا » ويكون هكذا متن الحديث « قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن سؤر الحائض فقال توضأ منه ومن سؤر الجنب الخ » فيدل الخبر على هذا على جواز التوضؤ بسؤر الحائض والجنب إذا كانت مأمونة بناء على ارجاء قوله عليه السّلام إذا كانت مأمونة إلى كل
--> ( 1 ) الرواية 1 من الباب 7 من أبواب الأسئار من الوسائل ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 10 ، ح 2 .