الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
82
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
الحكم الواقعي ، على فرض جريانه ومن استصحاب الظاهري ففي ما عمل في زمان حياته يبقى الحكم بالاستصحاب التنجيزى ، وفيما لم يعمل به ، حال حياته ، يكون من الاستصحاب التعليقي ، وكما قلنا ، بناء على كون التقليد نفس العمل ، أو كون العمل دخيلا فيه ، لا يفيد الاستصحاب التعليقي ، لكونه من التقليد الابتدائي عن الميّت وهو غير جائز للاجماع . مضافا إلى أنه في الحكم الجزئي ، يمكن الإشكال في صحة الاستصحاب التعليقي ، لعدم حالة سابقة له ، حتّى تعليقا مثلا ، ان كان بعد وفات المجتهد ، اهدى إليه هدية ، فمعنى الاستصحاب التعليقي ، أن يقال إن هذه الهدية ، لو اهدى إليّ حال حياة الميت ، كان الواجب فيه الخمس ، فكذا في هذا الحال ، اى حال موته ، فحيث انّ المعتبر في الاستصحاب ، وجود الموضوع في السابق ، حتّى يثبت له الحكم ، وهذه الهدية لم تكن موجودة حال حياته ، لا مجال للاستصحاب . فتلخّص ان التقليد لو كان نفس العمل ، يجوز البقاء على تقليد الميت ، في خصوص ما عمله ، فيما كان الميّت ، مساويا مع الحىّ في العلم وكذا لو كان التقليد ، الالتزام مع العمل ، فأيضا يجوز البقاء فيما التزم وعمل به حال حياته ، واما ان كان التقليد ، الالتزام فمع تحقّقه ، يجوز البقاء ولو لم يعمل به وليس على هذا الاحتمال ، من التقليد الابتدائي ، لانّه صار بالالتزام مقلّدا ، فيكون الرجوع إليه ، بعد موته بقاء على تقليده . الفرض الثّاني : ما إذا اختلفا في العلم ، « وأما اختلافهما من حيث الورع فيأتي في المسألة 33 عدم حجّيته » ، فنقول ، بناء على وجوب تقليد الأعلم مطلقا ، أو في خصوص العلم باختلاف الأعلم مع غيره ، أو في صورة العلم أو الشّك في اختلافهما في الفتوى ، يكون مقتضى القاعد ، الرجوع إلى الأعلم ، في كل مورد يحجب