الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
55
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
له اليقين وفي غيرهما ، يجب التقليد ، ان لم يكن مجتهدا ، إذا لم يمكن الاحتياط وان أمكن تخيّر بينه وبين التقليد . ( 1 ) أقول : بعد كون وجه رجوع الجاهل إلى العالم ، لكشف ما هو الواقع بنظره ولو ظاهرا فمع العلم واليقين بالواقع بنفسه كما في اليقينيّات أو لكونه ضروريّا كما في الضّروريات ، لا معنى لرجوعه إلى العالم ، بل هو من قبيل رجوع العالم بالعالم ، فهذا القسم خارج عن موضوع رجوع الجاهل إلى العالم ، هذا في الضروريّات واليقينيّات . واما في غيرهما ، فالمكلّف لو لم يكن مجتهدا ، فامّا لا يتمكّن من الاحتياط ، فيتعيّن عليه التقليد ، لانّه بعد تعذّر بعض الافراد من الواجب التخييري يتعيّن الاخذ بالفرد الممكن . واما ان يكون متمكّنا من الاحتياط ، كما يتمكّن من التقليد ، فيكون مخيّرا بينهما ، لجواز الاكتفاء بكل واحد منهما وعدم جواز رفع اليد ، عن كلاهما معا . * * * [ مسئلة 7 : عمل العامي بلا تقليد ولا احتياط باطل ] قوله رحمه اللّه مسئلة 7 : عمل العامي بلا تقليد ولا احتياط باطل . ( 2 ) أقول اطلاق كلامه رحمه اللّه وان كان يقتضي كون نظره الشريف ، إلى بطلان عمل العامي بلا تقليد ولا احتياط في جميع الصّور ، صورة كون عمله مخالفا لفتوى المجتهد