الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

53

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

الجمع بين امرين » لا حاجة إلى قوله « مع التكرار » كما أنه مع قوله قد يكون بالتكرار ، لا حاجة إلى قوله « في الجمع بين امرين » لان كلا منهما مغن عن الآخر . الثالثة : ما يكون الاحتياط بالترك ، بلا تكرار ، مثل ما لا يدرى حرمة شرب التتن وعدمه ويعلم عدم وجوب شربه ، فيحصل الاحتياط بترك شربه . * * * [ مسئلة 4 : الأقوى جواز الاحتياط ولو كان مستلزما للتكرار ] قوله رحمه اللّه مسئلة 4 : الأقوى جواز الاحتياط ولو كان مستلزما للتكرار وأمكن الاجتهاد أو التقليد . ( 1 ) أقول : قد مضى في المسألة الثانية ما صار موجبا ، لتوهم عدم جواز الاحتياط فيما يوجب التكرار ، من انّ لازم الاحتياط ، عدم إمكان قصد الامر والوجه والتميز وكونه لعبا وعبثا بأمر المولى : وكل ما ذكر وجها ، لعدم جواز الاحتياط مطلقا فقد عرفت جوابه ، فالأقوى جواز الاحتياط ، حتى فيما استلزم التكرار في العبادة . ثمّ انه لا فرق في جواز الاحتياط ، بين التمكّن من الاجتهاد والتقليد وعدم التمكّن منهما ، لأنه قد بيّنا في مبحث العلم الاجمالي في الأصول ، جواز الاكتفاء بالموافقة الاجماليّة والامتثال بالاحتياط مطلقا ، حتّى مع التمكّن من الموافقة التفصيلية علما أو ظنا فراجع . نعم كما مر لا بدّ ان يكون مريد الاحتياط ، عارفا بجوازه وبكيفيّته اجتهادا أو