الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
429
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
كما ادعى في بعض الكلمات . ويمكن كون التفصيل المذكور في كلام المؤلف رحمه اللّه من انّ الأقوى نجاسة ماء الغسلة المزيلة للعين وفي الغسلة الغير المزيلة الأحوط الاجتناب . بين الغسلة المزيلة للعين بان الأقوى نجاسته وبين الغير المزيلة بان الأحوط الاجتناب . من باب كون الماء في الأول ملاقيا لعين النجس . وفي الثاني : ملاقيا للنجاسة الحكمية لأنه لا وجه للانصراف مضافا إلى أن لازمه عدم انفعال الماء القليل بالنجاسة الحكمية مطلقا في مقام التطهير وغيره . وبعد عموم أدلّة الانفعال نقول إن الملازمة التي ادعى السيد رحمه اللّه كما قال العلامة الهمداني رحمه اللّه ان كانت عقلية ممنوعة لأنه يمكن التفكيك بان يصير المحل طاهرا والماء المطهر يصير نجسا كما أن العرف مساعد له وموافق لاعتبار العقلي أيضا لأن الماء بمروره على المتنجس يريل قذارته وما يزيل من القذارة الشرعية يقع في الماء كالقذارة العرفية . أما ترى ان يدل ان كانت قذرة فيصيبه الماء ترى رفع قذارته ولهذا لا يكون طبعك متنفّرا بعد الغسل من يدك ولكن ترى طبعك متنفرا من الغسالة التي خرجت من يدك وهذا ليس الا من باب انك ترى خروج القذارة من يدك وقوعها في الماء فكذلك في القذارة الشرعية ولهذا نقول لا ملازمة بين طهارة المحل وبقاء طهارة الماء المستعمل في التطهير بل يمكن ان يكون الماء رفع النجاسة وحمله إلى نفسه ولا تنافي بين كون الماء مطهرا قبل الاستعمال وصيرورته نجسا بعده فهو مع نجاسته بمحل المتنجس يطّهره . كما يكون كذلك في حجر الاستنجاء وفي التراب المستعمل في تطهير