الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
405
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
البدن قبل ان يصل نداوته إلى الماء الواقع في الوهدة وعلى هذا الاحتمال يكون بيان العلاج لعدم وقوع ماء الغسل في ماء الواقع في الوهدة ويبعّد هذا الاحتمال ظاهر الرواية لانّ ظاهرها النضح إلى الأطراف وان كان النظر إلى النضح إلى أطراف البدن كان المناسب التعبير بغير هذه الكيفيّة . الاحتمال الرابع : ان يكون الامر بالنضح تعبديّا كما يشهد به بعض اخبار اخر امر فيه بالنضح إلى الأطراف قبل الوضوء والغسل وهو من آداب الوضوء والغسل بالماء القليل وهذا الاحتمال وان كان بعيدا باعتبار ان السائل يسأل العلاج وأجاب الامام عليه السّلام بجواب غير مربوط بسؤاله عن العلاج . لكن بعد ما لا يمكن توجيه الرواية بنحو يكون علاجا لما كان السائل مبتلى به فهذا الاحتمال احتمال في الرواية وتوجيه لها ويؤيده بعض الروايات الدالة على ذلك وهنا احتمال آخر . وهو الاحتمال الخامس الذي ذكره الفيض رحمه اللّه في توجيه رواية من علي بن جعفر عليهما السّلام فيها هذا المضمون فقال ما حاصله هو ان السائل كان فرض كلامه الاغتسال وحيث إن الغالب في من يحتاج إلى الاغتسال هو ابتلاء بدنه بالنجاسة الخبثيّة وحيث إن الماء على ما ذكره في وهذه وليس معه اناء يغترف منه ويغتسل في نقطة أخرى بل لا بدّ له ان باخذ الماء مثلا بكفه ويغتسل به تدريجا وحيث إنه واقع في حيال الوهدة ينضح حال الغسل من بدنه النجس ماء النجس ويقع في الماء الواقع في الوهدة ويصير ماء الوهدة لقلتها نجسة فما العلاج في عدم ابتلائه بنجاسة ماء الوهدة فقال عليه السّلام ينضح الخ لأنه إذا فعل هذا فالماء الذي يرى أنه يصل إلى الوهدة لا يدري هل هو الماء الذي نضحه على الأرض أو هو من نداوة غسله وغسالة بدنه النجس فحيث يشك في ذلك فالماء الواقع في الوهدة محكوم بالطهارة ظاهرا فهو