الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

406

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

علاج لان لا يعلم بنجاسة ماء الوهدة وهذا الاحتمال احتمال قريب ويكون أقرب محتملات الرواية ثم على تقدير كون المراد من هذه الفقرة الاحتمال الأول أو الثالث فغاية ما يستفاد منها كون بيان العلاج لعدم وقوع نداوة الغسل في الماء الواقع في الوهدة واما كون نظر المسائل من العلاج وجواب الامام عليه السّلام في عدم وقوع نداوة الغسل في الماء إلى أن مجرد وقوع ماء الغسل يوجب صيرورة ماء الوهدة مستعملا في حدث الأكبر فلا يصح تتميم الغسل به أو إلى آنه حيث يكون جنبا والغالب نجاسة بدن الجنب فيعالج بهذا النحو حتّى لا يصير الماء متنجسا في حال الاغتسال فلا يمكن له الاخذ منه وإدامة غسله والاحتمال الثاني لو لم يكن أقرب فلا أقل من مساواته مع احتمال الأول فلا يتم الاستدلال بها على عدم جواز ماء المستعمل في الحدث الأكبر فيرد الاحتمال الثاني ان نضح قطرات ماء الغسل ليس من الماء المستعمل في الحدث الأكبر حتّى بناء على القول بعدم جواز استعمال المستعمل في الحدث الأكبر في رفع الحدث على ما يأتي إن شاء اللّه من أن نضح القطرات من الماء لا يجعل الماء مستعملا في الحدث الأكبر . ثم لو لم نفهم المراد من هذه الفقرة من الرواية فنقول ان سؤال السائل كان من باب فهم علاج ان لا يقع ماء غسله في الماء وهذا يكون اما من باب كون المرتكز في ذهنه عدم جواز استعمال ماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر في رفع الحدث واما من باب ابتلائه بنجاسة البدن وانه إذا اشتغل بالغسل ينضح ماء الملاقى مع النجس في الماء فينجس الماء ولا ظهور للرواية في الاحتمال الأول بل كل من الاحتمالين محتمل فلا يمكن التمسك بها لعدم الجواز . فتلخص من ذلك كله عدم وجود رواية تدل على عدم جواز استعمال المستعمل في رفع الحدث الأكبر في رفع الحدث . ثم إنه قد يستدل على جواز الاستعمال ببعض الروايات نذكره تتميما للفائدة