الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

385

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

حيث اكلها تثبت نجاستها لان منشأ الشك في حرمتها ليس الّا من باب كون الجبن من الميتة كما يظهر من قوله عليه السّلام حتّى يجيئك ان فيه ميتة . واما التمسك باستقرار سيرة العقلاء على العمل بالبينة فلا يفيد لنا لانّ بنائهم كان من باب حصول الاطمينان بقولها كما لا يبعد ذلك في الخبر الواحد والكلام والإشكال يبقى في حجيتها في ما لم يحصل الاطمينان . ان قلت بأنه بعد كون سيرة العقلاء على الاخذ بالبينة بحصول الاطمينان فيحمل ما ورد في الشرع من اعتبار قولها على هذه الصورة قلت بان المتتبع في موارد الأخبار الدالة على حجيتها مثل موارد الخصومات حجيّتها ولو لم يحصل الاطمينان منها واما ثبوتها بقول العدل الواحد فنقول انه وان تمسك لذلك باستقرار طريق العقلاء وببعض ما ورد من الروايات في حجية خبر الواحد وما ورد في عزل الوكيل باخبار الثقة وما ورد من اعتبار أذان الثقة ومن اعتباره في ثبوت الوصية وما ورد في ثبوت استبراء الأمة بخبر الثقة . ولكن بعد كون استقرار سيرة العقلاء على الاخذ بقول المخبر الواحد من باب حصول الاطمينان بل يحتمل قويا كون حجيته في لسان الشرع في تلك الموارد امضاء لطريقتهم وليس حكما تأسيسيا فلا دليل على حجية قوله ولو لم يحصل الاطمينان فالاكتفاء بقوله في صورة عدم حصول الاطمينان مشكل واما ثبوتها بقول ذي اليد . فاستدل عليه بوجهين : الوجه الأول : استقرار طريقة العقلاء على الاخذ بقول ذي اليد في أمورهم ولم يردع عنه الشارع ويكفى عدم ردعه لان هذا من الأمور التي يكون المرجع فيها العقلاء ونذكر بعض موارده في الوجه الثاني إن شاء اللّه . الوجه الثاني : ما نرى من حجية قوله عند الشرع في الموارد التي نذكرها لك