الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
384
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك وذلك مثل الثوب قد اشتريته وهو سرقة أو المملوك عندك ولعلّه حرّ قد باع نفسه أو خدع فبيع أو قهر فبيع أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البينة بدعوى دلالتها على اعتبار البينة في كل الأشياء . اعلم أن هذه الرواية لا تدلّ على حجيّة قول البينة لان غاية ما يستفاد منها هو اعتبارها في الحرمة وكلّ ما يلازم الحرمة من باب انّ دليل اعتبار الامارة كما يدلّ على حجيّتها بالنسبة إلى الملزوم كذلك يدل على حجيتها حجيّة بالنسبة إلى اللوازم وإذا كانت البيّنة بمقتضى الرواية حجّة في اثبات الحرمة كذلك حجة في اثبات لوازمها في فيثبت مثلا النجاسة الّذي من لوازم الحرمة ولكن مع ذلك اثبات حجيّتها في ما قامت البيّنة على غير الحرمة مثلا قامت على النجاسة كما نحن فيه محتاج إلى دعوى القاء خصوصية حرمة الدالة على حجّيّتها الرواية المذكورة وانّه لا فرق بين قيام البينة على الحرمة أو غيرها فعلى هذا ليست الرواية دليلا مستقلا على حجيّة البيّنة فالعمدة ما قلنا من انّه بعد حجيّة البينة في موارد كثيرة نكشف كونها حجّة مطلقا للقطع بإلقاء خصوصية هذه الموارد ومثل هذه الرواية في دللتها على حجيّة البيّنة في الجملة الرواية 2 من الباب 61 من أبواب الأطعمة المباحة . وهي ما رواها عبد اللّه بن سليمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الجبنّ قال « كلّ شيء لك حال حتّى يجيئك شاهدان يشهدان انّ فيه ميتة » وان موردها وان كان الجبن لكن نعلم بعدم خصوصية له . ان قلت انّ هذه الرواية تدلّ على اثبات الحرمة بالبيّنة لا على النجاسة . نقول أولا نعلم بعدم الخصوصيّة . وثانيا بعد كون البينة من الامارات فتثبت بها لوازمها فإذا ثبتت الحرمة من