الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
364
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
المتعارفة ولا يفهم السائل عن الجواب الا ما في ارتكازه من المادة اعني ما يبلغ الكرّ مسلما فإن كان نظر المجيب اعني المعصوم عليه السّلام إلى غير المتعارف كان بمقتضى الحكمة عليه البيان وبعبارة أخرى يكون موضوع القضية الواقعة في لسان الروايات هي الخارجية لا الحقيقية فعلى هذا يكون القدر المسلم من كون ماء الحمام بمنزلة الجاري ما كانت المادة بنفسها بالغة حدّ الكرية . ولا يكفي كون ما في المادة مع ما في الحياض قدر الكر فضلا عن صورة لم يكن مجموعهما كرّا . نعم يكفي في عدم تنجس ماء الحمام اعني المياه الملقاة في الحياض الصغار بملاقاة النجاسة كون مجموع الماء الواقع في الخزانة مع ما في الحياض كرّا بشرط جريان المادة عليها واتصال كل منهما بالآخر حين ملاقاة النجاسة . لان ما في المادة وما في الحياض باعتبار اتصال كل منهما بالآخر يعدّ ماء واحدا وان اختلف سطحهما إذ اختلاف السطح لا يخرجهما عن الوحدة لأنه متصل واحد والوحدة الاتصالية مساوقة للوحدة الشخصية فعلى هذا يكون هذا الماء كرّا والماء إذا بلغ قدر كر لا ينجسه شيء . ولا يسمع العرف بدعوى ان ما في المادة مع ما في الحياض مائان لان ما في المادة مع جريانه بما في الحياض يكون حقيقة وعرفا ماء واحدا . فتلخص انه في حال جريان ما في المادة على ما في الحياض من الماء مع كون مجموعهما كرّا وان كان كل واحد من ماء المادة وما في الحياض أقل من الكر لا ينجس الماء . بملاقاة النجاسة سواء لاقى النجس مع ماء المادة أو مع ما في الحياض . المسألة الثالثة : إذا انقطع اتصال ما في الحياض عن المادة وكان أقل من الكر ينجس بملاقاة النجاسة وطريق تطهيره اتصاله بالمادة مع تحقق الامتزاج العرفي