الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
360
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
اشكال في ذلك وادعى عليه الاجماع والعمدة في ذلك الرايات الواردة في الباب نذكر ما يرتبط بالمقام بعونه تعالى وتوفيقه . الرواية الأولى : ما رواها محمد بن مسلم قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام الحمام يغتسل فيه الجنب وغيره أغتسل من مائه قال نعم لا بأس ان يغتسل منه الجنب ولقد اغتسلت فيه ثم جئت فغسلت رجلي وما غسلتهما الا مما لزق بهما من التراب « 1 » وجه سؤال السائل عن جواز الاغتسال . امّا كان من باب توهم نجاسة الماء باعتبار غسل الجنب وغيره فيه . اما من باب كون مائه مستعملا في الحدث الأكبر للاغتسال فيه . وجواب الامام عليه السّلام بقوله نعم لا بأس ان يغتسل منه الجنب » كاف في جواب كل من الجهتين ثم قوله عليه السّلام بعد ذلك « ثم جئت فغسلت رجلي الخ » من باب دفع توهم نجاسة سطح الحمام من باب عبور الخبث منه وانه محكوم بالطهارة وان غسل الرجل يكون لجهة أخرى وهو من باب ما لزق به من التراب . الرواية الثانية : ما رواها محمد بن مسلم قال رايت أبا جعفر عليه السّلام جائيا من الحمام . وبينه وبين داره قذر . فقال لولا ما بيني وبين دارى ما غسلت رجلي ولا يجنب لا يخبث - ل » ماء الحمام « 2 » . الرواية الثالثة : ما رآها إسماعيل بن جابر عن أبي الحسن الأول عليه السّلام قال : ابتدأني فقال : ماء الحمام لا ينجّسه شيء « 3 » ولا قائل على العمل بها بهذا الاطلاق بيننا ، لان اطلاقها يقتضي عدم تنجسه بشيء سواء كان قليلا أو كثيرا ، إلّا ان يحمل
--> ( 1 ) الرواية 2 من الباب 7 من أبواب الماء المطلق من الوسائل . ( 2 ) الرواية 3 من الباب 7 من أبواب الماء المطلق من الوسائل . ( 3 ) الرواية 8 من الباب 7 من أبواب الماء المطلق من الوسائل .