الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

320

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

تنجسه بالملاقات نعم لا يجرى عليه حكم الكر فلا يطهر ما يحتاج تطهيره إلى القاء الكر عليه ولا يحكم بطهارة متنجس غسل فيه وان علم حالته السابقة يجري عليه حكم تلك الحالة . ( 1 ) أقول : اما فيما لا يعلم حالته السابقة من الكرية وعدمها . ففيما لاقى النجس لا يحكم بنجاسته لأنه بعد ما عرفت بان الكر لا ينجس بملاقات النجاسة وأقل منه ينجس بملاقاته . فهذا لماء المشكوك كريته لا ندري بأنه من افراد اى من العامين هل من افراد القليل حتى يكون مشمولا لما دلّ على نجاسة ماء القليل بملاقات النجاسة أو من افراد الكر حتى يكون مشمولا لما دل النص على عدم نجاسته بملاقاتها فتكون من الشبهات المصداقية وبعد ما حققنا في الأصول عدم جواز التمسك بالعام في الشبهات المصداقية يكون المرجع في المقام أصالة الطهارة فببركتها يحكم بعدم نجاسته بملاقات النجاسة . لا وجه للقول بنجاسته بملاقات النجاسة لعدم تمامية ما قيل أو يمكن ان يقال وجها لنجاسته بملاقاته . مثل جواز التمسك بالعام في الشبهات المصداقية ولعل هذا نظر المؤلف رحمه اللّه من الحكم بكون الماء المشكوك كريته في حكم القليل على الأحوط الاستحبابي . لأنه فيه اما . أولا الحق عدم جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية . وأما ثانيا هذا مبنى على وجود عموم دال على نجاسة الماء مطلقا بملاقات النجاسة الا الكر منه .