الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
32
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
نحافظ على حدوده ولا نبالى بما يقع علينا وعلى مجتمعنا من مكائدهم وسياساتهم الشيطانية ولو وجد فينا بعض العالمين بتكاليفه مستيقظا متوجّها إلى الجهات فهو في الاقليّة لا يسمع نداؤه ولو سمع لما استجيب له : فالاعداء مسؤولون مؤاخذون عند اللّه بعداوتهم ونحن مسؤولون عنده بمداهنتنا : وعلى كلّ حال ذهب من يد الخلف ما تكره السّلف ، فإلى اللّه المشتكى وعليه المعوّل في الشدّة والرخاء . تأسيس الحوزة العلمية في قم المشرّفة ومما أنعم اللّه تعالى على الامّة الاسلامية وخصوصا على الشيعة وبالأخص على طالبى العلم وخدمة الدّين والمنتسبين إلى حزب ولى اللّه الأعظم روحي فداه في غيبته تأسيس الحوزة العلمية في قم المشرّفة وحرم أهل البيت عليهم السّلام بيد علم الاعلام وكهف الأنام وحجة الاسلام وآية اللّه العظمى الحاج الشيخ عبد الكريم اليزدي الحائري رحمه اللّه فانّه لخلوص نيّته وحسن عقيدته ونبوغ علمه ساعده التوفيق بمنّ اللّه تعالى - فهاجر إلى بلدة قم ومعه جمع من العلماء والفضلاء من تلامذته فأصبحت قم بجهده مركزا آخر للحوزة العلميّة فبلدة قم وإن كانت قبل ذلك خصوصا في عهد بعض الائمّة عليهم السّلام وكذا في الغيبة الكبرى مركز الجمع من فحول الفقهاء ورواة الحديث ومورد نظر أهل البيت « صلوات اللّه عليهم » الّذين أحيوا آثار النبوّة وميراث الإمامة في جوار سيّدتنا فاطمة بنت موسى بن جعفر « صلوات اللّه عليها وعلى آبائها المعصومين » وكان عش آل محمّد « صلوات اللّه وسلامه عليه وعلى آله » ونشروا العلم ويتوجّه الناس إليها من الأقطار :