الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
308
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
المدينة ويمكن حمل كل طائفة على أحدهما يحمل عليه وهذا مثل ان المولى إذا قال في هذا الزمان مرة اعط زيدا منّا من الخبز وقال في كلام آخر اعط زيدا منّين من الخبز ونعلم انّه لم يرد في كلاميه الّا شيئا واحدا ونرى في الخارج انّ المن الشاهي يساوى منين من التبريزي يفهم العبد أنّ مراده في كلامه الأول المنّ الشاهي وفي كلامه الثاني . المنّ التبريزي كذلك في المقام خصوصا مع كون المرسل في الرواية الأولى والثانية هو ابن أبي عمير ولا يمكن حمل إحداهما على الرطل المدني لعدم امكان التوفيق بنيهما على هذا . وقال سيدنا الأعظم أعلى اللّه مقامه في مقام الجمع بأنه لا يلزم في مقام حمل الرواية على الرطل العراقي تكلف دعوى كون مشايخ ابن أبي عمير كوفيّا بلى يكفى كون نفسه كوفيّا في حمل الرطل المطلق الّذي رواها على العراقي لان ابن أبي عمير فهم من الرطل العراقي ورواه والا ان كان في نظره انه عليه السّلام أراد من الرطل غير العراقي كان عليه البيان والا لا خلّ بالحكمة . أقول هذا مبنى على كون نقل ابن أبي عمير على سبيل الفتوى المنقول عن الامام عليه السّلام . واما لو كان في مقام مجرد نقل ما سمعه منه عليه السّلام بالواسطة فلا يتم ما افاده رحمه اللّه لأنه يكون في مقام نقل ما سمعه فهو نقل تمام ما سمعه ولا يلزم عليه بيان المراد مما سمعه . وعلى كل حال بعد الشهرة المحققة بل الاجماع المدعى لا يبقى اشكال في كون الكر بحسب الوزن الف ومأتا رطل بالعراقي ويؤيّد كون المراد بالرطل العراقي منه كما عليه المشهور هو انه ان كان المراد منه المدني أو المكي في الرواية الأولى يلزم كون الكر بحسب الوزن أزيد من الكر بحسب الأشبار بكثير والحال ان الظاهر كون الكر بحسب الوزن أقل وانقص من الكر بحسب المساحة وجعل المساحة أمارة على