الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

304

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

حديث » الرجل يستنجى فيقع ثوبه في الماء الّذي استنجى به فقال لا بأس . فسكت فقال أو تدرى لم صار لا بأس به قلت لا واللّه فقال ان الماء أكثر من القذر « 1 » فان فيه علل عدم الباس بكون الماء أكثر من القذر لا كون الماء واردا على النجس فإن كان منشأ عدم نجاسة ماء الاستنجاء ورود الماء على المحل كان المناسب تعليل الامام عليه السّلام عدم الباس بذلك . والرواية الّتي رواها عمر بن حنظلة قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام ما ترى في قدح من مسكر يصب عليه الماء حتى تذهب عادية ويذهب سكره فقال لا واللّه ولا قطرة قطرت في حبّ الا أهريق ذلك الحبّ « 2 » فان المستفاد منها هو فساد حب الماء بقطرة من الخمر فإن كان حكم الماء الوارد على الخمر مخالفا لحكم الماء المورود كان اللازم عليه عليه السّلام بيانه فمن عدم بيانه نكشف عدم الفرق في فساد الماء بالخمر بين كون الماء واردا عليه أو مورودا . نقول بان مورد جلّ الاخبار المربوطة بالباب وان كانت صورة ورود النجس على الماء . لكن بعد كون المرتكز عند العرف كون سبب نجاسة الماء ملاقاته مع النجس وكون القذارات الحكمية عندهم كالقذارات العينية من حيث انّ إصابة القذارات بالماء باي نحو كان يوجب حدوث القذارة في الماء سواء كان النجس واردا على الماء أو الماء واردا عليه وهذا الارتكاز مما لا ينكر سواء كان منشأه نظرهم العرفي أو من باب اخذهم من الشرع يدا بيد فيحكم بعدم الفرق بين الوارد والمورد قطعا . والظاهران من تمسك لعدم الفرق بمفهوم بعض الروايات الدالة على أن الماء

--> ( 1 ) الرواية 2 من الباب 13 من أبواب الماء المضاف من الوسائل . ( 2 ) الرواية 1 من الباب 18 من أبواب الأشربة المحرمة من الوسائل .