الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
303
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
قدّس سرّه في السّرائر . أقول الحق عدم فرق بين كون الماء واردا أو مورودا في تنجسه بملاقات النجاسة . والاشكال في ذلك تارة يكون في امكانه كما أن الظاهر من السيّد « ره » هو الاشكال من هذا الحيث لأنه يقول كيف يعقل ان يصير الماء القليل الوارد على النجاسة نجسا بملاقاتها ومع ذلك يكون مطهّرا لملاقيه . فلا بد اما من الالتزام بعدم صيرورة الماء القليل الوارد على النجاسة نجسا وامّا من الالتزام بعدم مطهريته . فإن كان الاشكال من هذا الحيث فيأتي الكلام فيه في محله إن شاء اللّه من عدم التنافي بين صيرورة الماء نجسا حال وقوع التطهيرية بملاقات النجاسة ومع هذا يطهّر ما يصيبه لأن الماء بإصابته المحل النجس يذهب اثر النجاسة والقذارة الواقعة في المحل بعد الذهاب عينها . فمع الالتزام بنجاسة الماء الوارد على النجاسة بملاقاتها يمكن الالتزام بصيرورة المحل النجس طاهرا بالماء . واما ان كان الاشكال من حيث دعوى عدم وجود دليل على نجاسة الماء إذا كان واردا على النجس بتوهم ان مورد اخبار الباب تكون صورة ورود النجس على الماء لا العكس . فنقول مضافا إلى أن بعض الأخبار يدل على نجاسة الماء فيما كان واردا على النجس مثل ما روى في وسائل الشيعة . بنقل الصدوق في العلل عن أبيه عن سعد بن عبد اللّه عن محمد بن الحسين عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن يونس بن عبد الرحمن عن رجل عن الغير أو عن الأحوال أنه قال لأبي عبد اللّه عليه السّلام « في