الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
302
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
الصورة للشك في نجاسة الماء . الجهة الثالثة : هل يعتبر في الكر الذي لا ينجس بملاقات النجاسة كون الماء الواحد مجتمعا في محل واحد ، أو لا يعتبر ذلك . فلو كان متفرقا لكن يكون بين هذه المتفرقات اتصال بالسواقى تبلغ هذه المتفرقات حدّ الكرية يكون عاصما ولا ينجس بملاقات النجاسة أوّلا . أقول بعونه تعالى بأنه بعد كون الميزان في الكريّة كون الماء الواحد كرا فلو كان الماء في محال متعددة ولكن كل واحد منها متصل بالآخر بالسواقى فيعد هذا ماء واحدا باعتبار اتصال بعضها ببعض وعلى الفرض يكون مجموع هذه المياه كرا فيلحق حكم الكرّ . هذا كله إذا كان سطوح هذه المياه المتفرقة المتحدة بسبب السواقي مساوية واما مع اختلاف سطوحها فيأتي حكمه إن شاء اللّه في طي المسألة الخامسة . * * * [ مسئلة 1 : لا فرق في تنجس القليل بين ان يكون واردا على النجاسة أو مورودا ] قوله رحمه اللّه مسئلة 1 : لا فرق في تنجس القليل بين ان يكون واردا على النجاسة أو مورودا . ( 1 ) أقول على المشهور بل لم ينقل الخلاف الا عن السّيد « ره » في الناصريات ، حيث اختار عدم نجاسة الماء الوارد على النجاسة وقال في وجهه « انا لو حكمنا بنجاسة الماء ) القليل الوارد على النجاسة لّادّى ذلك إلى أن الثوب لا يطهر من النجاسة الا بايراد كر من الماء عليه وذلك يشقّ فدلّ على أن الماء إذا ورد على النجاسة لا يعتبر فيه القلة والكثرة كما يعتبر فيما يرد النجاسة عليه » وتبعه الحلّى