الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

268

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

وامّا يقال بالتفكيك بين المورد الغالبي في وقوع الميتة في الماء وتغبر الماء بسببها وبين مسئلتنا هذا من وقوع النجس خارج الماء ووقوع جزئه في الماء وحصول التغيّر بسبب المجموع هذا بعيد عن مرتكز العرف فلا بدّ من اختيار الشقّ الثالث وهو الحكم بنجاسة الماء في مورد مسئلتنا كما نحكم في صورة وقوع الميّتة في الماء مع بروز بعضها وتغيّر الماء بسببها هذا مراده بنحو واضح لكن ليس كلامه في محلّه . ان كان غرضه انّ المستفاد من بعض الروايات المتعرضة لصورة وقوع الميتة في الماء هو الحكم بنجاسة الماء حتّى في صورة كون التغيّر مستندا إلى كلّ من جزئي الداخل والخارج من الميّتة لا إلى خصوص الجزء الداخل في الماء . ففيه انّ هذا أوّل الكلام بل الظاهر خلافه لانّ الميتة إذا وقعت في الماء بمقدار حصل التغيّر في أحد أوصافه الثلاثة بها فمن الواضح انّ ذلك مستند إلى ما وقع منها في الماء وهو أكثر جسمها لا إلى المختصر من جزئها الواقع خارج الماء ولا إليه وإلى الداخل في الماء منها فنقول بانّ مورد الاخبار ليس ما كان التغيّر مستندا إلى الداخل والخارج حتى نقول بذلك في مسئلتنا أيضا . بل نقول مورد وقوع بعض النجس خارج الماء وبعضه داخله كما يفرض ان يكون بعض بدنها مثلا رأس الميتة ويديها خارجا عن الماء مجاورا له وبعضها الآخر في الماء . كذلك يمكن فرضه في صورة وقوع بعض بدن الميتة خارجا اى بارزا من الماء ، وبعضها منغمسا في الماء كما توهّم انّ هذا المورد مورد الأخبار المتعرضة لوقوع الميتة في الماء ، ونقول بعد اعتبار كون التغيّر مستندا إلى خصوص النجس الواقع في الماء ففي كلّ من الفرضين لو استند التغيّر إلى مجموع الداخل والخارج نقول بعدم نجاسة الماء بالتغيّر الحاصل فيه من الداخل والخارج ولا نخاف من ذلك في