الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

262

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

بالنسبة إليها فعلى هذا بعد فرض معلومية قاهرية النجس في حدّ ذاته على الماء ولو منع مانع عن ظهور هذا القاهرية وجب تنجّس الماء به لصدق غلبة الجيفه مثلا على الماء فكما قلنا في حاشيتنا « التنجس في الصورة الأولى بل الثالثة أيضا لا يخلو من قوة » نقول بانّه في الصورة الأولى اعني فيما كان لون الماء احمر أو اصفر فوقع فيه مقدار من الدّم كان يغيّر لو لم يكن كذلك وفي الصورة الثالثة اعني فيما كان جائفا فوقع فيه ميتة كانت تغيّره لو لم تكن جائفا نجاسة الماء لا يخلو من قوة وذلك يكون لأجل قاهرية النجاسة على الماء في الصورتين وعدم ظهور القاهرية يكون لأجل المانع وهو الأحمرية أو الاصفرية أو الجائفية . وامّا في الصورة الثانية فحيث لا يكون البول بحسب ذاته قاهرا على الماء لا يجب تنجّس الماء به . أقول وعندي فيما افاده رحمه اللّه نظر والحقّ ما قاله المؤلف رحمه اللّه في جميع الصور لان مقتضى ظاهر الأخبار حصول التغير بالنجاسة في الماء وظاهر هذا كون التغيّر حسيّا ولا يمكن كشف الملاك الذي افاده رحمه اللّه حتّى يقال بمفهوم الموافقة ان الميزان قاهرية النجاسة على الماء بأوصافه الثلاثة وان كان ذلك تقديريّا . * * * [ مسئلة 10 : لو تغير الماء بما عدا الأوصاف المذكورة ] قوله رحمه اللّه مسئلة 10 : لو تغير الماء بما عدا الأوصاف المذكورة من أوصاف النجاسة مثل الحرارة والبرودة والرقة والغلظة والخفة والثقل لم ينجس ما لم يصر مضافا .