الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

263

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

( 1 ) أقول : الوجه واضح ، لدلالة الاخبار المصرّحة بانّ الموجب للنجاسة حصول التغيّر في خصوص أحد الأوصاف الثلاثة المذكورة ، وامّا التغيّر بغيرها فلا دليل عليه فلو أوجدت النجاسة في الماء صفة أخرى مثلا كان الماء باردا فصار حارّا بوقوع النجاسة فيه فلا ينجس الماء لعدم الدليل عليه ولو شككنا في صيرورة الماء نجسا بذلك أو لا يحكم بالطهارة لأصالة الطهارة نعم لو صيّرته مضافا ينجس بملاقات النجاسة لكونه مضافا . * * * [ مسئلة 11 : لا يعتبر في تنجسه ان يكون التغير بوصف النجس ] قوله رحمه اللّه مسئلة 11 : لا يعتبر في تنجسه ان يكون التغير بوصف النجس بعينه فلو حدث فيه لون أو طعم أو ريح غير ما بالنجس كما لو اصفرّ الماء مثلا بوقوع الدم تنجّس وكذا لو حدث فيه بوقوع البول أو العذرة رائحة أخرى غير رائحتهما فالمناط تغيّر أحد الأوصاف المذكورة بسبب النجاسة وان كان من غير سنخ وصف النجس . ( 2 ) أقول : الظاهر تمامية ما افاده رحمه اللّه لان بعض الأخبار وان كان بمفاده غير دال على تعميم الحكم لصورة تغيّر الماء بسبب النجاسة بغير وصف النجس لكنه يستفاد من ظاهر بعضها الآخر مثل التاسع من الأخبار المتقدّمة . « خلق اللّه الماء طهورا لا ينجسه شيء الا ما غيّر لونه أو طعمه أو ريحه » ذلك لأن مفادها نجاسة الماء بتغيّر الحاصل بسبب النجاسة ودعوى ان المنسبق عند