الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
261
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
للنجاسة أو لا ، وجهان : وجه عدم النجاسة ، انّه يكون التغيير في الفرض غير مستند بنفس النجس بلا واسطة والحال انّ مفاد الاخبار يقتضي كون التغيّر بنفس النجس . وجه النجاسة انّ التغيّر عند العرف في الفرض مستند إلى نفس النجس غاية الأمر مع الواسطة ، ولا يستفاد من الأخبار اعتبار كون الاستناد بلا واسطة ولا يبعد النجاسة فيما يقال عرفا بانّ التغيّر مستند إلى نفس النجس فتأمل . وامّا ما افاده سيدنا الأعظم رحمه اللّه في حاشيته على العروة « هذا إذا كان المتنجس ممزوجا بعين النجس بحيث يستند التغيبر إلى ملاقاة النجس في ضمنه والّا فالتنجس محلّ اشكال » وان كان صحّ في محلّه لكن غير مربوط بهذا الفرع لانّ في ما فرضه رحمه اللّه تغيّر الماء بعين النجس لا بالمتنجس الحامل لأوصاف النجس . الفرع الخامس : يشترط ان يكون التغيّر حسّيا فلا يضرّ التقديري فلو كان لون الماء ابيض أو اصفر فوقع فيه مقدار من الدّم كان يغيّره لو لم يكن كذلك لم ينجس وكذا إذا صبّ فيه بول كثير لا لون له بحيث لو كان له لون غيّره وكذا لو كان جائفا فوقع فيه ميتة كانت تغيره لو لم يكن جائفا وهكذا ففي هذا الصور ما لم يخرج الماء عن صدق الاطلاق محكوم بالطهارة على الأقوى . قال سيدنا الأعظم آية اللّه البروجردي رحمه اللّه في بحثه انّ الشخص تارة يجمد على ظاهر الروايات الواردة في الباب فلا يستفاد من ظاهرها الّا نجاسة الماء بالنجاسة فيما كان التغير الحاصل منه للماء حسّيا . وامّا لو تأملنا في الروايات يظهر منها بمفهوم الموافقة انّ العمدة في موجبية التغيّر للنجاسة هو قاهرية النجاسة بأحد أوصافه الثلاثة على الماء ومقهورية الماء