الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

260

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

اقسام المياه وامّا التفريعات من المسألة . الفرع الاوّل : يعتبر في نجاسة الماء بالتغير حصول التغير في أحد من أوصافه الثلاثة الطعم والرائحة واللون واما نجاسته بتغيره بطعم النجس والرائحة فتعرضها أكثر الأخبار المتقدمة واما نجاسته بالتغير باللّون فموجبيّته للنجاسة تستفاد من الرابع والتاسع والعاشر من الأخبار المتقدمة ذكرها فلا يبقي اشكال من هذا الحيث . الفرع الثاني : يشترط في التغير بالنجاسة ان يكون بملاقات النجاسة فلا ينجس إذا كان الأوصاف الحاصلة في الماء أو بعضها بالمجاورة كما إذا وقعت ميتة في قرب من الماء فصارت جافّة لانّ هذا مقتضى تصريح بعض النصوص وظاهر بعض الآخر أو المنصرف إليه منها بحسب المتفاهم العرفي كما ادعى عدم الخلاف فيه . الفرع الثالث : يشترط ان يكون التغيير بأوصاف النجس دون المتنجس لانّ ظاهر الأخبار كون التغيير الحاصل في الماء بأوصاف نفس النجس كالميتة والبول والعذرة فلو وقع فيه دبس متنجس فصار احمر أو اصفر لا ينجس الّا إذا صيّره مضافا فينجس بمجرد ملاقاته . الفرع الرابع : بعد ما عرفت من دخل كون التغيير بأوصاف عين النجس لا أوصاف المتنجس في نجاسة الماء بالتغيير هل يعتبران يكون بوقوع عين النجس في الماء أو لا يعتبر ذلك بل لو وقع فيه متنجّس حامل لأوصاف النجاسة فغيّره ينجس الماء . أقول لو تنجس شيء واكتسب أحد الأوصاف الثلاثة من النجس مثلا القى في مائع ميتة فحمل لون الميتة أو ريحها أو طعمها فالقى هذا المائع في الماء فتغيّر هذا الماء في أحد لأوصاف الثلاثة المكتسبة من الميتة فصار الماء متغيّر اللون أو الريح أو الطعم بالميتة لكن لا بلا واسطة بل بواسطة هذا المائع فهل يوجب هذا التغيير