الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
233
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
( 1 ) أقول : في المسألة مسائل : الأولى : مورد التقليد ، الاحكام الفرعيّة العمليّة ، وهو مورده المتيقّن ، لانّه لا بدّ من تحصيل الاحكام ، الفرعيّة ، إمّا بالاجتهاد ، أو التقليد ، أو الاحتياط ، على نحو يعلم معه ، بحفظ الواقع . المسألة الثّانية : لا يجزي التقليد ، في أصول الدّين ، للزوم الاعتقاد بها يقينا ، فلا يكفى الاستناد ، بالغير ولو لم يعلم به ، نعم ربما يحصل ، من قول المجتهد ، اليقين بها ، وهو لو اكتفى به ، صحّ الّا انه ليس من باب كفاية التقليد ، بل من باب كونه ، طريق العلم ، وحصول الاعتقاد له ، بسببه . المسألة الثّالثة : وهل يجري التقليد ، في مسائل أصول الفقه ، أم لا ، مثل أن يقلّد المجتهد ، في الاستصحاب ، فان صار مورد ابتلاء العامّى ، فلا مانع في التقليد فيه ، لانّ دليل التقليد ، ان كان الكتاب والسّنة ، فيشمل المورد ، لكون مسائل أصول الفقه ، مربوطا بمعالم الدّين ، وان كان حكم العقل ، فلا اشكال في شموله لها ، نعم لا يجوز تقليد من يقلّد ، في مسائل أصول الفقه ، وان كان عالما بالاحكام الفرعيّة ، بالاستنباط ، بوسيلة ما قلّد ، من مسائل أصول الفقه ، لانّه ليس من أفراد المجتهد ، الّذي قلنا ، بجواز تقليده . المسألة الرّابعة : وهل يجري التقليد ، في مبادى الاستنباط ، من الصّرف والنّحو ونحوهما ، أو لا : فإن كان الدّليل على التقليد ، بعض الآيات ، أو الأخبار ، فشموله للمورد ، غير معلوم ، بل معلوم العدم . وان كان حكم العقل ، من باب رجوع الجاهل ، بالعام ، فيشمل المورد ، لكن لا